الشيخ سيد سابق

318

فقه السنة

متى يكون اللعان ؟ ويكون اللعان في صورتين : ( الصورة الأولى ) أن يرمي الرجل امرأته بالزنا ، ولم يكن له أربعة شهود يشهدون عليها بما رماها به . ( الصورة الثانية ) أن ينفي حملها منه . وإنما يجوز في الصورة الأول إذا تحقق من زناها ، كأن رآها تزني ، أو أقرت هي ، ووقع في نفسه صدقها . والأولى في هذه الحال أن يطلقها ولا يلاعنها . فإذا لم يتحقق من زناها ، فإنه لا يجوز له أن يرميها به . ويكون نفي الحمل في حالة ما إذا ادعى أنه لم يطأها أصلا من حين العقد عليها ، أو ادعى أنها أتت به لأقل من ستة أشهر بعد الوطء ، أو لأكثر من سنة من وقت الوطء . . الحاكم هو الذي يقضى باللعان : ولا بد من الحاكم عند اللعان . وينبغي له أن يذكر المرأة ويعظها ، بمثل ما جاء في الحديث الذي رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة ، وصححه ابن حبان والحاكم : " أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم ، فليست من الله في شئ ، ولن يدخلها الله الجنة ، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه ، احتجب الله منه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين " . اشتراط العقل والبلوغ : وكما يشترط في اللعان ، الحاكم ، يشترط العقل والبلوغ في كل من المتلاعنين ، وهذا أمر مجمع عليه . اللعان بعد إقامة الشهود : وإذا أقام الزوج الشهود على الزنا فهل له أن يلاعن ؟