الشيخ سيد سابق

312

فقه السنة

علي كظهر أمي إلى الليل " ثم أصابها قبل انقضاء تلك المدة . وحكمه أنه ظهار كالمطلق . قال الخطابي : واختلفوا فيه إذا بر فلم يحنث : فقال مالك وابن أبي ليل : إذا قال لامرأته : " أنت علي كظهر أمي إلى الليل " لزمته الكفارة وإن لم يقربها . وقال أكثر أهل العلم : لا شئ عليه إن لم يقربها . قال : وللشافعي في الظهار المؤقت قولان : أحدهما أنه ليس بظهار . أثر الظهار : إذا ظاهر الرجل من امرأته ، وصح الظهار ترتب عليه أثران : ( الأثر الأول ) حرمة إتيان الزوجة حتى يكفر كفارة الظهار ، لقول الله سبحانه : " من قبل أن يتماسا " . وكما يحرم المسيس ، فإنه يحرم كذلك مقدماته ، من التقبيل والمعانقة ونحو ذلك ، وهذا عند جمهور العلماء . وذهب بعض أهل العلم ( 1 ) إلى أن المحرم هو الوطء فقط ، لان المسيس كناية عن الجماع . ( والأثر الثاني ) وجوب الكفارة بالعود . وما هو العود ؟ ، اختلف العلماء في العود . ما هو ؟ فقال قتادة ، وسعيد بن جبير ، وأبو حنيفة ، وأصحابه : " إنه إرادة المسيس لما حرم بالظهار " لأنه إذا أراد فقد عاد من عزم ؟ إلى عزم الفعل ، سواء فعل أم لا . وقال الشافعي : بل هو إمساكها بعد الظهار وقتا يسع الطلاق ، ولم يطلق إذ تشبيهها بالأم يقتضي إبانتها ، وإمساكها نقيضه ، فإذا أمسكها فقد عاد فيما قال ، لان العود للقول مخالفته . وقال مالك وأحمد : بل هو العزم على الوطء فقط ، وإن لم يطأ .

--> ( 1 ) هذا رأي الثوري ، وأحد قولي الشافعي .