الشيخ سيد سابق
310
فقه السنة
وسلم واشتكت إلى الله ، وسمع الله شكواها من فوق سبع سماوات . فقالت : " يا رسول الله ؟ إن أوس بن الصامت تزوجني ، وأنا شابة مرغوب في ، فلما خلا سني ، ونثرت بطني ، جعلني كأمة عنده . فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما عندي في أمرك شئ " . فقالت : " اللهم إني أشكو إليك " . وروي أنها قالت : " ان لي صبية صغارا ، ان ضمهم إليه ضاعوا . وإن ضممتهم إلي جاعوا " : فنزل القرآن . . وقالت عائشة : الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات ، لقد جاءت خولة بنت ثعلبة تشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا في كسر البيت ، يخفي علي بعض كلامها ، فأنزل الله عز وجل : " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله ، والله يسمع تحاور كما ، إن الله سميع بصير " ( 1 ) فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ليعتق رقبة . قالت : لا يجد ! قال : فيصوم شهرين متتابعين . قالت : يا رسول الله إنه شيخ كبير ، ما به من صيام . قال : فليطعم ستين مسكينا . قالت : ما عنده من شئ يتصدق به . قال : سأعينه بعرق من تمر ! قالت : وأنا أعينه بعرق آخر ؟ قال : أحسنت ، فأطعمي عنه ستين مسكينا ، وارجعي إلى ابن عمك " . وفي السنن أن سلمة بن صخر البياضي ، ظاهر من امرأته مدة شهر رمضان ، تم واقعها ليلة قبل انسلاخه . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " أنت بذاك يا سلمة . قال : قلت : أنا بذاك ( 2 ) يا رسول الله ؟ - مرتين - وأنا صابر لأمر الله ، فاحكم في بما أراك الله . قال : حرر رقبة . قلت : والذي بعثك بالحق نبيا ما أملك رقبة غيرها ، وضربت صفحة رقبتي ، قال فصم شهرين
--> ( 1 ) سورة المجادلة آية 1 . ( 2 ) أي أنت الملم بذاك والمرتكب له .