الشيخ سيد سابق

307

فقه السنة

نشوز الرجل إذا خافت المرأة نشوز زوجها وإعراضة عنها إما لمرضها أو لكبر سنها ، أو لدمامة وجهها ، فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما ، ولو كان في الصلح تنازل الزوجة عن بعض حقوقها ترضية لزوجها . لقول الله سبحانه : " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا ، والصلح خير ( 1 ) " . وروى البخاري عن عائشة قالت في هذه الرواية : " هي المرأة تكون عند الرجل ، لا يستكثر منها ، فيريد طلاقها ، ويتزوج عليها ، تقول : أمسكني ، ولا تطلقني ، وتزوج غيري ، فأنت في حل من النفقة علي والقسمة لي " . روى أبو داود عن عائشة أن سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت ( 2 ) أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم . قالت : " يا رسول الله يومي لعائشة " فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم . قالت : في ذلك أنزل الله جل ثناؤه ، وفي أشباهها . أراه قال : " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا " . قال في المغني : ومتى صالحته على ترك شئ من قسمتها أو نفقتها ، أو على ذلك كله جاز . . فإن رجعت فلها ذلك . قال أحمد في الرجل يغيب عن امرأته فيقول لها : إن رضيت على هذا ، وإلا فأنت أعلم ، فتقول : قد رضيت ، فهو جائز ، فإن شاءت رجعت . الشقاق بين الزوجين : إذا وقع الشقاق بين الزوجين واستحكم العداء وخيف من الفرقة وتعرضت

--> ( 1 ) سورة النساء آية 128 . ( 2 ) فرقت : خافت .