الشيخ سيد سابق
303
فقه السنة
وقبلت ، لا يلزمها المال ، ويقع عليها الطلاق الرجعي ، مثل الصغيرة المميزة في أنها ليست أهلا للتبرع ، ولكنها أهل للقبول . الخلع بين ولي الصغيرة وزوجها : وإذا جرى الخلع بين ولي الصغيرة وزوجها ، بأن قال زوج الصغيرة لأبيها : خالعت ابنتك على مهرها ، أو على مائة جنيه من مالها ، ولم يضمن الأب البدل له . وقال : قبلت ، طلقت ، ولا يلزمها المال ولا يلزم أباها . أما وقوع الطلاق فلان الطلاق المعلق يقع متى وجد المعلق عليه ، وهو هنا قبول الأب ، وقد وجد . أما عدم لزوجها المال ، فلأنها ليست أهلا لالتزام التبرعات . وأما عدم لزوم أبيها المال ، فلانه لم يلتزمه بالضمان ، ولا إلزام بدون التزام . ولهذا إذا ضمنه لزمه . وقيل : لا يقع الطلاق في هذه الحال لان المعلق عليه قبول دفع البدل . وهو لم يتحقق . وهذا القول ظاهر ، ولكن العمل بالقول الأول . خلع المريضة : لا خلاف بين العلماء في جواز الخلع من المريضة ، مرض الموت . فلها أن تخالع زوجها . كما للصحيحة سواء بسواء . إلا أنهم اختلفوا في القدر الذي يجب أن تبذله للزوج مخافة أن تكون راغبة في محاباة الزوج على حساب الورثة . فقال الامام مالك : يجب أن يكون بقدر ميراثه منها . فإن زاد على إرثه منها تحرم الزيادة ويجب ردها ، وينفذ الطلاق . ولا توارث بينهما إذا كان الزوج صحيحا . وعند الحنابلة : مثل ما عند مالك ، في أنه إذا خالعت بميراثه منها فما دونه صح ولا رجوع فيه ، وإن خالعته بزيادة بطلت هذه الزيادة . وقال الشافعي : لو اختلعت منه بقدر مهر مثلها جاز . وإن زاد على ذلك كانت الزيادة من الثلث وتعتبر تبرعا . .