الشيخ سيد سابق
299
فقه السنة
فمن رأى أن عموم الكتاب يخصص بأحاديث الآحاد : قال لا تجوز الزيادة ، ومن ذهب إلى أن عموم الكتاب لا يخصص بأحاديث الآحاد ، رأى جواز الزيادة . وفي " بداية المجتهد " قال : " فمن شبهه بسائر الاعواض في المعاملات ، رأى أن القدر فيه راجع إلى الرضا ، ومن أخذ بظاهر الحديث لم يجز أكثر من ذلك ، فكأنه رآه من باب أخذ المال بغير حق " . الخلع دون مقتض : والخلع إنما يجوز إذا كان هناك سبب يقتضيه . كأن يكون الرجل معيبا في خلقه ، أو سيئا في خلقه ، أو لا يؤدي للزوجة حقها ، وأن تخاف المرأة ألا تقيم حدود الله ، فيما يجب عليها من حسن الصحبة ، وجميل المعاشرة . كما هو ظاهر الآية . فإن لم يكن ثمة سبب يقتضيه فهو محظور ، لما رواه أحمد والنسائي من حديث أبي هريرة : ( المختلعات هن المنافقات ) . وقد رأى العلماء الكراهة . الخلع بتراضي الزوجين : والخلع يكون بتراضي الزوج والزوجة ، فإذا لم يتم التراضي منهما فللقاضي إلزام الزوج بالخلع ، لان ثابتا وزوجته رفعا أمرهما للنبي صلى الله عليه وسلم ، وألزمه الرسول بأن يقبل الحديقة ، ويطلق . كما تقدم في الحديث . الشقاق من قبل الزوجة كاف في الخلع : قال الشوكاني : وظاهر أحاديث الباب أن مجرد وجود الشقاق من قبل المرأة كاف في جواز الخلع . واختار ابن المنذر أنه لا يجوز حتى يقع الشقاق منهما جميعا ، وتمسك بظاهر الآية . وبذلك قال طاووس ، والشعبي وجماعة من التابعين . . وأجاب عن ذلك جماعة ، منهم الطبري : بأن المراد ، أنها إذا لم تقم بحقوق الزوج كان ذلك مقتضيا لبغض الزوج لها ، فنسبت المخالفة إليها لذلك . ويؤيد عدم اعتبار