الشيخ سيد سابق
281
فقه السنة
ذلك المرض أو لم يمت . فإن كان طلاق المريض ثلاثا ، أو آخر ثلاث ، أو قبل أن يطأها ، فمات أو ماتت قبل تمام العدة ، أو بعدها ، أو كان طلاقا رجعيا فلم يرتجعها حتى مات أو ماتت بعد تمام العدة ، فلا نرثه في شئ من ذلك كله . ولا يرثها أصلا ، وكذلك طلاق الصحيح للمريضة ، وطلاق المريض للمريضة ، ولافرق ، وكذلك طلاق الموقوف للقتل ، والحامل المثقلة ، وهذا مكان اختلف الناس فيه ( 1 ) . التفويض والتوكيل في الطلاق الطلاق حق من حقوق الزوج ، فله أن يطلق زوجته بنفسه ، وله أن يفوضها في تطليق نفسها ، وله أن يوكل غيره في التطليق . ولك من التفويض والتوكيل لا يسقط حقه ولا يمنعه من استعماله متى شاء ، وخالف في ذلك الظاهرية ، فقالوا : إنه لا يجوز للزوج أن يفوض زوجته تطليق نفسها ، أو يوكل غيره في تطليقها . قال ابن حزم : ومن جعل إلى امرأته أن تطلق نفسها لم يلزمه ذلك ولا تكون طالقا ، طلقت نفسها أو لم تطلق ، لان الله تعالى جعل الطلاق للرجال لا للنساء . صيغ التفويض : وصيغ التفويض هي : 1 - اختاري نفسك . 2 - أمرك بيدك . 3 - طلقي نفسك إن شئت . وقد اختلف الفقهاء في كل صيغة من هذه الصيغ وذهبوا مذاهب متعددة نجملها فيما يلي : ( 1 ) اختاري نفسك : ذهب الفقهاء إلى وقوع الطلاق بهذه الصيغة : لان الشرع جعلها من صيغ الطلاق ، وفي ذلك يقول الله تعالى : " يا أيها النبي قل لأزواجك إن
--> ( 1 ) المحلى ص 223 ج 10 .