الشيخ سيد سابق
245
فقه السنة
وأما المرأة فليس لها أن تطلب الطلاق مهما تكن عيوب زوجها ، ولو ثبت عليه الزنا ثبوتا . الطلاق في المذاهب المسيحية : ترجع جميع المذاهب المسيحية التي تعنقها أمم الغرب المسيحي إلى ثلاثة مذاهب : 1 - المذهب الكاثوليكي . 2 - " الأرثوذكسي . 3 - " البروتوستنتي . فالمذهب الكاثوليكي ، يحرم الطلاق تحريما باتا ، ولا يبيح فصم الزواج لأي سبب مهما عظم شأنه ، وحتى الخيانة الزوجية نفسها لا تعد في نظره مبررا للطلاق ، وكل ما يبيحه في حالة الخيانة الزوجية ، هو التفرقة الجسمية ، بين شخصي الزوجين ، مع اعتبار الزوجية قائمة بينهما من الناحية الشرعية ، فلا يجوز لواحد منهما في أثناء هذه الفرقة أن يعقد زواجه على شخص آخر ، لان ذلك يعتبر تعددا للزوجات ، والديانة المسيحية لا تبيح التعدد بحال . وتعتمد الكاثوليكية في مذهبها هذا على ما جاء في إنجيل مرقص على لسان المسيح ، إذ يقول : . . . " 8 ويكون الاثنان جسدا واحدا ، إذن ليسا بعد اثنين ، بل جسد واحد ، 9 فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان ( 1 ) " . والمذهبان المسيحيان الآخران ، الأرثوذكسي ، والبروتوستنتي ، يبيحان الطلاق في بعض حالات محدودة ، من أهمها الخيانة الزوجية ، ولكنهما يحرمان على الرجل والمرأة كليهما أن يتزوجا بعد ذلك ، وتعتمد المذاهب المسيحية التي تبيح الطلاق في حالة الخيانة الزوجية على ما ورد في إنجيل متى ، على لسان المسيح ، إذ يقول : " من طلق امرأته إلا لعلة الزنا يجعلها تزني ( 2 ) " .
--> ( 1 ) مرقص إصحاح 10 آيتي 8 و 9 ( 2 ) إنجيل متى : الأصحاح الخامس 21 - 22 ( 3 ) إنجيل مرقس : الأصحاح العاشر : 11