الشيخ سيد سابق

237

فقه السنة

وقيل : إنها مستحبة . . والأول أظهر ، لان العصيان لا يطلق إلا على ترك الواجب . هذا بالنسبة لوليمة العرس . أما الإجابة إلى غير وليمة النكاح ، فهي مستحبة غير واجبة عند جمهور العلماء . وذهب بعض الشافعية إلى وجوب الإجابة مطلقا ، وزعم ابن حزم أنه قول جمهور الصحابة والتابعين ، لان في الأحاديث ما يشعر بالإجابة إلى كل دعوة سواء أكانت دعوة زواج ، أم غيره . ( 5 ) شروط وجوب إجابة الدعوة : قال الحافظ في الفتح : إن شروط وجوبها ما يأتي : 1 - أن يكون الداعي مكلفا حرا رشيدا . 2 - وألا يخص الأغنياء دون الفقراء . 3 - وألا يظهر قصد التودد لشخص لرغبة فيه ، أو لرهبة منه . 4 - وأن يكون الداعي مسلما على الأصح . 5 - وأن يختص باليوم الأول على المشهور . 6 - وألا يسبق ، فمن سبق تعينت الإجابة له ، دون الثاني . 7 - وألا يكون هناك ما يتأذى بحضوره من منكر وغيره . 8 - وألا يكون له عذر . قال البغوي : ومن كان له عذر ، أو كان الطريق بعيدا تلحقه المشقة فلا بأس أن يتخلف . ( 6 ) كراهة دعوة الأغنياء دون الفقراء : يكره أن يدعى إلى الوليمة الأغنياء دون الفقراء . فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " شر طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها ، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله " . رواه مسلم . وروى البخاري أن أبا هريرة قال : شر الطعام طعام الوليمة : يدعى لها الأغنياء ، وتترك الفقراء .