الشيخ سيد سابق
229
فقه السنة
1 - " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ( 1 ) " . 2 - " يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء . واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ( 2 ) " . 3 - " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ( 3 ) " . رواه أصحاب السنن وهذا لفظ ابن ماجة : ولو لم يأت بالخطبة صح النكاح . فعن رجل بن بني سليم قال : خطبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم المرأة التي عرضت نفسها عليه ليتزوجها صلى الله عليه وسلم . فقال له : " زوجتكها بما معك من القرآن . " ولم يخطب حكمة ذلك : قال في حجة الله البالغة : " كان أهل الجاهلية يخطبون قبل العقد بما يرونه من ذكر فاخر قومهم ونحو ذلك . يتوسلون بذلك إلى ذكر المقصود والتنويه به ، وكان جريان الرسم بذلك مصلحة ، فإن الخطبة مبناها على التشهير . وجعل الشئ بمسمع ومرأى من الجمهور . والتشهير بما يراد وجوده في النكاح ليتميز من السفاح . . وأيضا فالخطبة لا تستعمل إلا في الأمور المهمة . والاهتمام بالنكاح وجعله أمرا عظيما بينهم من أعظم المقاصد ، فأبقى النبي صلى الله عليه وسلم أصلها ، وغير وصفها . وذلك أنه ضم مع هذه المصالح مصلحة أخرى وهي : أنه ينبغي أن يضم في كل ارتفاق ذكر مناسب له ، وينوه في كل عمل بشعائر الله ، ليكون الدين الحق
--> ( 1 ) سورة آل عمران . آية 102 . ( 2 ) سورة النساء آية : 1 . ( 3 ) سورة الأحزاب آية : 71 .