الشيخ سيد سابق
192
فقه السنة
فإذا توسع الزوج أو الزوجة في ذكر تفاصيل المباشرة وأفشى ما يجري بينهما من قول أو فعل ، كان ذلك محرما . فعن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة : الرجل يفضي إلى المرأة ، وتفضي إليه ، ثم ينشر سرها " . رواه أحمد . وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ، فلما سلم ، أقبل عليهم بوجهه فقال : " مجالسكم . هل منكم الرجل إذا أتى أهله أغلق بابه وأرخى ستره ، ثم يخرج فيحدث فيقول : فعلت بأهلي كذا وفعلت بأهلي كذا ؟ ! فسكتوا ، فأقبل على النساء ، فقال هل منكن من تحدث ؟ فجثت فتاة كعب على إحدى ركبتيها ، وتطاولت ليراها الرسول صلى الله عليه وسلم وليسمع كلامها ، فقالت : إي والله . إنهم يتحدثوه ، وإنهن ليتحدثن . فقال : هل تدرون ما مثل من فعل ذلك ؟ إن مثل من فعل ذلك مثل شيطان وشيطانة . لقي أحدهما صاحبه بالسكة ، فقضى حاجته منها والناس ينظرون إليه " . رواه أحمد ، وأبو داود . إتيان الرجل في غير المأتى : إتيان المرأة في دبرها تنفر منه الفطرة ، ويأباه الطبع ، ويحرمه الشرع . قال الله تعالى : " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ( 1 ) " . والحرث : موضع الغرس والزرع ، وهو هنا محل الولد ، إذ هو المزروع . فالامر بإتيان الحرث أمر بالاتيان في الفرج خاصة . قال ثعلب : إنما الأرحام أرضون لنا محترثات فعلينا الزرع فيها وعلى الله النبات وهذا كقول الله : " فأتوهن من حيث أمركم الله ( 2 ) " .
--> ( 1 ) سورة البقرة آية : 223 . ( 2 ) سورة البقرة آية : 222