الشيخ سيد سابق

179

فقه السنة

حالة الزوج - من العسر أو اليسر - كان من حق الزوجة المطالبة بإعادة النظر في التقدير ، وعلى القاضي أن يقدر لها ما يكفيها لطعامها ، وكسوتها ، مع ملاحظة حالة الزوج . دين النفقة يعتبر دينا صحيحا في ذمة الزوج : قلنا : إن نفقة الزوجة واجبة على زوجها ، متى توفرت الشروط التي تقدم ذكرها . ومتى وجبت النفقة على الزوج لزوجته ، لوجود سببها ، وتوفر شروطها ، ثم امتنع عن أدائها تصير دينا في ذمته . شأنها في هذا شأن الديون الثابتة ، التي التي لا تسقط إلا بالأداء أو الابراء . وإلى هذا ذهبت الشافعية ، وجرى عليه العمل منذ صدور قانون رقم 25 لسنة 1920 فقد جاء فيه : مادة 1 - تعتبر نفقة الزوجة التي سلمت نفسها لزوجها ، ولو حكما ، دينا في ذمته ، من وقت امتناع الزوج عن الانفاق مع وجوبه ، بلا توقف على قضاء قاض ، أو تراض بينهما ، ولا يسقط دينها إلا بالأداء أو الابراء . مادة 2 - المطلقة التي تستحق النفقة . تعتبر نفقتها دينا ، كما جاء في المادة السابقة . من تاريخ الطلاق . وقد جاء مع هذا القانون تعليمات من الجهة التي صدر عنها ( 1 ) . وهي : 1 - إن نفقة الزوجة . أو المطلقة ، لا يشترط لاعتبارها دينا في ذمة الزوج - القضاء ، أو الرضا - بل تعتبر دينا من وقت امتناع الزوج عن الانفاق ، مع وجوبه . 2 - إن دين النفقة من الديون الصحيحة ، وهي التي لا تسقط إلا بالأداء أو الابراء . ويترتب على هذين الحكمين : 1 - إن للزوجة ، أو المطلقة أن تطلب لها الحكم بالنفقة على زوجها ، عن مدة سابقة على الترافع ، ولو كانت أكثر من شهر ، إذا ادعت أن

--> ( 1 ) وزارة العدل وكانت تسمى وزارة الحقانية