الشيخ سيد سابق

116

فقه السنة

وتوحيد الله ، وغطت ثروتهم الطبيعية حاجة تزايد عددهم ، كان الخطر الاسلامي خطرا منذرا بفناء أوروبا ، وبسيادة عالمية في منطقة هي مركز العالم كله " . ويقترح " بول أشميد " هذا ، بعد أن فصل هذه العوامل الثلاثة ، عن طريق الاحصاءات الرسمية ، وعما يعرفه عن جوهر العقيدة الاسلامية ، كما تبلورت في تاريخ المسلمين ، وتاريخ ترابطهم وزحفهم لرد الاعتداء عليهم " أن يتضامن الغرب المسيحي - شعوبا وحكومات - ويعيدوا الحرب الصليبية في صورة أخرى ملائمة للعصر ، ولكن في أسلوب نافذ حاسم ( 1 ) " . 3 - والدولة صاحبة الرسالة ، كثيرا ما تتعرض لأخطار الجهاد ، فتفقد عددا كبيرا من الافراد ، ولا بد من رعاية أرامل هؤلاء الذين استشهدوا ولا سبيل إلى حسن رعايتهن إلا بتزويجهن . كما أنه لا مندوحة عن تعويض من فقدوا ، وإنما يكون ذلك بالاكثار من النسل ، والتعدد من أسباب الكثرة . 4 - قد يكون عدد الإناث في شعب من الشعوب أكثر من عدد الذكور ، كما يحدث عادة في أعقاب الحروب ، بل تكاد تكون الزيادة في عدد الإناث مطردة في أكثر الأمم ، حتى في أحوال السلم ، نظرا لما يعانيه الرجال غالبا من الاضطلاع بالاعمال الشاقة التي تهبط بمستوى السن عند الرجال أكثر من الإناث . وهذه الزيادة توجب التعدد ، وتفرض الاخذ به لكفالة العدد الزائد وإحصانه ، وإلا اضطروا إلى الانحراف واقتراف الرذيلة ، فيفسد المجتمع وتنحل أخلاقه ، أو إلى أن يقضين حياتهن في ألم الحرمان وشقاء العزوبة ، فيفقدن أعصابهن ، وتضيع ثروة بشرية كان يمكن أن تكون قوة للأمة ، وثروة تضاف إلى مجموع ثرواتها . ولقد اضطرت بعض الدول التي زاد فيها عدد النساء على الرجال إلى إباحة التعدد ، لأنها لم ترحلا أمثل منه مع مخالفته لما تعتقده ، ومنافاته لما ألفته ودرجت عليه .

--> ( 1 ) ترجمة الأستاذ الدكتور محمد البهي .