الشيخ سيد سابق

112

فقه السنة

حق المرأة في اشتراط عدم التزوج عليها : كما أن الاسلام قيد التعدد بالقدرة على العدل ، وقصره على أربع ، فقد جعل من حق المرأة أو وليها أن يشترط ألا يتزوج الرجل عليها . فلو شرطت الزوجة في عقد الزواج على زوجها ألا يتزوج عليها صح الشرط ولزم ، وكان لها حق فسخ الزواج إذا لم يف لها بالشرط ، ولا يسقط حقها في الفسخ إلا إذا أسقطته ، ورضيت بمخالفته . وإلى هذا ذهب الإمام أحمد ، ورجحه ابن تيمية ، وابن القيم . إذ الشروط في الزواج أكبر خطرا منها في البيع والإجارة ، ونحوهما ، فلهذا يكون الوفاء بما التزم منها أوجب وآكد . واستدلوا لمذهبهم هذا بما يأتي : 1 - بما رواه البخاري ، ومسلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن أحق الشروط أن توفوا ما استحللتم به الفروج " . 2 - ورويا عن عبد الله بن أبي مليكة أن المسور بن مخرمة حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يقول : " إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم من علي بن أبي طالب ، فلا آذن ، ثم لا آذن ، ثم لا آذن ، إلا أن يريد بن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم ، فإنما ابنتي بضعة مني ، يريبني ما أرابها ، ويؤذيني ما آذاها " وفي رواية : " إن فاطمة مني وأنا أتخوف أن تفتن في دينها " . ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته إياه ، فأحسن ، قال : " حدثني فصدقني ، ووعدني فوفى لي ، وإني لست أحرم حلالا ، ولا أحل حراما ، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله في مكان واحدا أبدا " .

--> للبواقي ، ولا يقاص بما فاتهن من أيام الغيبة إذا كان خروجها بقرعة . وزعم بعض أهل العلم ان عليه أن يوفي للبواقي ما فاتهن أيام غيبته حتى يساوينها في الحظ . والقول الأول أولى لاجتماع عامة أهل العلم عليه ، ولأنها أنما أرفقت بزيادة الحظ لكان في ذلك مما يلحقها من مشقة السفر وتعب السير : والقواعد خليات من ذلك . فلو سوى بينها وبينهن العدول عن الانصاف