الشيخ سيد سابق

100

فقه السنة

سبب نزول هذه الآية : 1 - قال مقاتل : نزلت هذه الآية في أبي مرثد الغنوي ، وقيل : في مرثد بن أبي مرثد ، واسمه كناز بن حصين الغنوي . بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة سرا ليخرج رجلا من أصحابه ، وكانت له بمكة امرأة يحبها في الجاهلية ، يقال لها " عناق " فجاءته فقال لها : إن الاسلام حرم ما كان في الجاهلية ، قالت : فتزوجني . قال : حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأتى رسول الله فاستأذنه ، فنهاه عن التزوج بها لأنه مسلم ، وهي مشركة ( 1 ) . 2 - وروى السدي عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن هذه الآية نزلت في عبد الله بن رواحة ، وكانت له أمة سوداء ، وأنه غضب عليها فالطمها . ثم إنه فزع فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره خبرها . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " ما هي يا عبد الله ؟ " . قال : هي يا رسول الله تصوم وتصلي وتحسن الوضوء ، وتشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، فقال : " يا عبد الله هي مؤمنة " . قال عبد الله فوالذي بعثك بالحق لأعتقنها ولأتزوجنها ، ففعل . فطعن عليه ناس من المسلمين ، فقالوا نكح أمة ، وكانوا يريدون أن ينكحوا إلى المشركين وينكحوهم رغبة في أنسابهم فأنزل الله : " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن " . الآية . قال في المغني : وسائر الكفار غير أهل الكتاب - كمن عبد ما استحسن من الأصنام والأحجار والشجر والحيوان - فلا خلاف بين أهل العلم في تحريم نسائهم وذبائحهم . قال : والمرتدة يحرم نكاحها على أي دين كانت . زواج نساء أهل الكتاب يحل للمسلم أن يتزوج الحرة من نساء أهل الكتاب لقول الله تعالى : " اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل

--> ( 1 ) الجامع لأحكام القرآن ج 3 ص 67 .