أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
56
العقد الفريد
يربوع - وربيع ، والخليس ، وعمارة ، وبنو عتيبة بن الحارث ، ومعدان وعصمة ابنا قعنب ، ومالك بن نويرة ، والمنهال بن عصمة أحد بني رياح بن يربوع ، وهو الذي يقول فيه متمم بن نويرة في شعره الذي يرثي فيه مالكا أخاه : لقد غيّب المنهال تحت لوائه * فتى غير مبطان العشية أروعا « 1 » فأدركهم بغبيط المدرة « 2 » ، فقاتلوهم حتى هزموهم ، وأدركوا ما كانوا استاقوا من أموالهم ، وألح عتيبة والأسيد والأحيمر على بسطام ، فلحقه عتيبة فقال : استأسر لي يا أبا الصهباء ! فقال : ومن أنت ؟ قال : أنا عتيبة ، وأنا خير لك من الفلاة والعطش ! فأسره عتيبة . ونادى القوم بجادا أخا بسطام : كرّ على أخيك ! وهم يرجون أن يأسروه ، فناداه بسطام : إن كررت فأنا حنيف « 3 » . وكان بسطام نصرانيا ، فلحق نجاد بقومه ، فلم يزل بسطام عند عتيبة حتى فادى نفسه . قال أبو عبيدة : فزعم أبو عمرو بن العلاء أنه فدى نفسه بأربعمائة بعير وثلاثين فرسا ، ولم يكن عربي عكاظي أعلى فداء منه ، على أن جز ناصيته وعاهده أن لا يغزو بني شهاب أبدا ، فقال عتيبة بن الحارث بن شهاب : أبلغ سراة بني شيبان مألكة * أني أبأت بعبد اللّه بسطاما « 4 » قاظ الشربّة في قيد وسلسلة * صوت الحديد يغنّيه إذا قاما « 5 » يوم مخطط : لبني يربوع على بكر قال أبو عبيدة : غزا بسطام بن قيس والحوفزان الحرث متساندين يقودان بكر بن وائل ، حتى وردوا على بني يربوع بالفردوس ، وهو بطن لإياد ، وبينه وبين مخطط
--> ( 1 ) المبطان : الضخم البطن من كثرة الأكل ( 2 ) غبيط المدرة : أرض لبني يربوع ( 3 ) الحنيف : الذي يتحنف في الأديان ( 4 ) المألكة : الرسالة . وأبأته به : أي عاقبته به ( 5 ) قاظ الشربة : أقام بها زمن القيظ . والشربة : موضع