أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

352

العقد الفريد

ذكرها ، ولا يحسن أن يكون رويا إلا ما كان منها محرّكا ، لأنّ المتحرّك أقوى من الساكن ، وذلك مثل ياء الإضافة التي ذكرنا ، أو ما كان منها حرفا قويا : مثل الكاف والميم والنون ، فإنها تكون رويا ساكنة كانت أو متحرّكة ، وذلك مثل قول الشاعر : قفي لا يكن هذا تعلّة وصلنا * لبين ، ولا ذا حظّنا من نوالك ثم قال : أبرّ وأوفى ذمّة بعهوده * إذا وازنت شمّ الذّرى بالحوارك وقال آخر : قل لمن يملك الملو * ك وإن كان قد ملك قد شريناك مرة * وبعثنا إليك بك وقال آخر في الهاء : رموني وقالوا يا خويلد لا ترع * فقلت وأنكرت الوجوه هم هم ولآخر : نمت في الكرام بني عامر * فروعي وأصلي قريش العجم فهم لي فخر إذا عدّدوا * كما أنا في الناس فخر لهم وقال آخر في النون : طرحتم من التّرحال أمرا فعمّنا * فلو قد رحلتم صبّح الموت بعضنا وقال آخر : فهل يمنعني ارتيادي البلا * دمن حذر الموت أن يأتين أليس أخو الموت مستوثقا * عليّ فإن قلت قد أنسأن وأمّا الهاء فقد أجمعوا ان لا تكون رويا لضعفها ، إلا أن يكون ما قبلها ساكنا كما قد ذكرنا .