أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
281
العقد الفريد
والجزء ما لم تر فيه خرما * فإنه الموفور قد يسمّى باب علل الأعاريض والضروب والعلل المسمّيات اللاتي * تعرف بالفصول والغايات تدخل في الضّرب وفي العروض * وليس في الحشو من القريض منها الذي يعرف بالمحذوف * وهو سقوط السبب الخفيف في آخر الجزء الذي في الضرب * أو في العروض غير قول كذب ومثله المعروف بالمقطوف * لو بسكون آخر الحروف وكلّ جزء في الضروب كائن * أسقط منه آخر السّواكن وسكّن الآخر من باقيه * مما يجيزون الزّحاف فيه فذلك المقصور حين يوصف * وإن يكن آخره لا يزحف . . . من وتد يكون حين لا سبب * فذلك المقطوع حين ينتسب وكلّ ما يحذف ثم يقطع * فذلك الأبتر وهو أشنع وإن يزل من آخر الجزء وتد * إن كان مجموعا فذلك الأحدّ أو كان مفروقا فذاك الأصلم * كلاهما للجزء حقّا صيلم وإن يسكّن سابع الحروف * فإنه يعرف بالموقوف وإن يكن محرّكا فأذهبا * فذلك المكشوف حقّا موجبا وبعده التشعيث في الخفيف * في ضربه السالم لا المحذوف يقطع منه الوتد الموسّط * وكلّ شيء بعده لا يسقط باب التعاقب والتراقب وبعد ذا تعاقب الجزءين * في السببين المتقابلين لا يسقطان جملة في الشعر * فإنّ ذاك من أشدّ الكسر ويثبتان أيّما ثبات * وذاك من سلامة الأبيات وإن ينل يعضهما إزالة * عاقبه الآخر لا محاله فكل ما عاقبه ما قبله * سمي صدرا فافهمنّ أصله