أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
141
العقد الفريد
أأضربها في غير ذنب أتت به * فما العدل مني ضرب من ليس أذنبا فزينب شمس والنساء كواكب * إذا برزت لم تبد منهنّ كوكبا « 1 » الرشيد وشاعر مدحه قال : حج الرشيد وزميله أبو يوسف القاضي ، قال شراحيل بن زائدة : وكان كثيرا ما أسايره ، فبينما أنا أسايره إذ عرض له اعرابي من بني أسد فأنشده شعرا مدحه فيه وعرضه ، فقال هل الرشيد : ألم أنهك عن مثل هذا في شعرك يا أخا بني أسد ؟ إذ أنت قلت فقل كما قال مروان بن أبي حفصة في أبي هذا ، وأشار إليّ يقول : بنو مطر يوم اللقاء كأنهم * أسود لها في غيل خفان أشبل « 2 » هم يمنعون الجار حتى كأنما * لجارهم بين السّماكين منزل « 3 » بها ليل الإسلام سادوا ولم يكن * كأوّلهم في الجاهليّة أوّل « 4 » هم القوم إن قالوا أصابوا ، وإن دعوا * أجابوا ، وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا وما يستطيع الفاعلون فعالهم * وإن أحسنوا في النائبات وأجملوا ابن شماس يمدح عمر بن عبد العزيز وقال عتبة بن شماس يمدح عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه تعالى : إنّ أولى بالحقّ في كلّ حق * ثم أحرى بأن يكون حقيقا من أبوه عبد العزيز بن مروا * ن ومن كان جدّه الفاروقا ثم داموا لنا علينا وكانوا * في ذرا شاهق تفوت الانوقا « 5 »
--> ( 1 ) برزت : ظهرت . ( 2 ) الغيل : موضع الأسد . ( 3 ) السماكان : نجمان نيران . أحدهما في الشمال وهو السماك الرامح والآخرين في الجنوب وهو الأعزل . ( 4 ) البهاليل : جمع بهلول : وهو السيد الجامع لصفات الخير . ( 5 ) شاهق : مرتفع .