أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
309
العقد الفريد
فصف لي عيوبك . قال : أعفني يا أمير المؤمنين . قال : لا بدّ أن تقول . قال : أنا لجوج « 1 » حسود حقود . قال : ما في إبليس شر من هذا . ابن عمر في ولاية الحجاج : أبو بكر بن أبي شيبة قال : قيل لعبد اللّه بن عمر : هذا الحجاج قد ولي الحرمين . قال : إن كان خيرا شكرنا ، وإن كان شرا صبرنا . للحسن في قتال الحجاج : ابن أبي شيبة قال : قيل للحسن : ما تقول في قتال الحجاج ؟ قال : إن الحجاج عقوبة من اللّه ، فلا تستقبلوا عقوبة اللّه بالسيف . الحجاج وصلب ماهان : ابن فضيل قال : حدثنا أبو نعيم قال : أمر الحجاج بماهان أن يصلب على بابه ، فرأيته حين رفعت خشبته يسبح ويهلل ويكبر ويعقد بيده ، حتى بلغ تسعا وتسعين ؛ وطعنه رجل على تلك الحال ، فلقد رأينا بعد شهر في يده « 2 » . قال : وكنا نرى عند خشبته بالليل شبيها بالسراج . عدة قتلى الحجاج : أبو داود المصحفي عن النضر بن شميل ، قال : سمعت هشاما يقول : أحصوا من قتل الحجاج صبرا فوجدوهم مائة وعشرين ألفا . من زعم أن الحجاج كان كافرا ميمون بن مهران عن الأجلح ، قال : قلت للشعبي : يزعم الناس أن الحجاج مؤمن .
--> ( 1 ) اللجوج : الذي يلازم الأمر ويأبى أن ينصرف عنه . ( 2 ) أي أنه رآه عاقدا يده بعد هذا الشهر .