أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

307

العقد الفريد

قال : أحسنت . وأمر له بصلة . فخرج وهو يقول : واللّه لو كلّفني الحجاج بيتا سادسا لضرب عنقي قبل أن آتيه به . وذلك أنه دخل ولم يهيئ شيئا . قولهم في الحجاج للعتبي عن أبيه في الحجاج : الرياشي عن العتبي عن أبيه ، قال : ما رأيت مثل الحجاج . كان زيه زيّ شاطر « 1 » ، وكلامه كلام خارجيّ ، وصولته صولة جبار . فسألته عن زيه فقال : كان يرجّل « 2 » شعره ويخضب أطرافه . ولابن مهران فيه : كثير بن هشام عن جعفر بن برقان ، قال : سألت ميمون بن مهران ، فقلت : كيف ترى في الصلاة خلف رجل يذكر أنه خارجي ؟ فقال : إنك لا تصلي له ، إنما تصلي للّه ، قد كنا نصلي الحجاج وهو حروري أزرقي ! قال : فنظرت إليه ، فقال : أتدري ما الحروري الأزرقي ؟ هو الذي إن خالفت رأيه سماك كافرا واستحلّ دمك ؛ وكان الحجاج كذلك . ولعمر فيه : أبو أمية عن أبي مسهر قال : حدثنا هشام بن يحيى عن أبيه قال : قال عمر بن عبد العزيز : لو جاءت كل أمة بمنافقيها ، وجئنا بالحجاج لفضلناهم . الحسن وحانف في شأن الحجاج : وحلف رجل بطلاق امرأته : أن الحجاج في النار ، فأتى امرأته فمنعته نفسها فسأل الحسن بن أبي الحسن البصري ، فقال : لا عليك يا بن أخي ، فإنه إن لم يكن

--> ( 1 ) الشاطر : من أعيا أهله خبثا . ( 2 ) رجّل الشعر : سواه وزيّنه .