أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

212

العقد الفريد

وقال أبو العباس الهلالي حين دخل على أبي العباس السفاح : الحمد للّه الذي أبدلنا بحمار الجزيرة وابن أمة النخع ، ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وابن عبد المطلب . وكان مروان بن محمد أحزم بني مروان وأنجدهم وأبلغهم ، ولكنه ولي الخلافة والأمر مدبر عنهم . ودفع إلى مروان أبيات قالها الحكم بن الوليد وهو محبوس ، وهي : ألا فتيان من مضر فيحموا * أسارى في الحديد مكبّلينا أتذهب عامر بدمي وملكي * فلا غثّا أصبت ولا سمينا فإن أهلك أنا ووليّ عهدي * فمروان أمير المؤمنينا فأدّب لا عدمتك حرب قيس * فتخرج منهم الداء الدّفينا ألا من مبلغ مروان عني * وعمّي الغمر طال بذا حنينا بأني قد ظلمت وطال حبسي * لدى البخراء في لحف مهينا وقتل مروان ببوصير من أرض مصر في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة . الوليد بن هشام عن أبيه ، وعبد اللّه بن المغيرة عن أبيه ، وأبو اليقظان ، قالوا : ولد مروان بالجزيرة سنة اثنتين وسبعين ، وقتل بقرية من قرى مصر يقال لها بوصير يوم الخميس لخمس بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة . وكانت ولايته خمس سنين وستة أشهر وعشرة أيام . وأمّ مروان أمة لمصعب بن الزبير ، وقتل وهو ابن ستين سنة . ولد مروان عبد الملك ، ومحمد ، وعبد العزيز ، وعبيد اللّه ، وعبد اللّه ، وأبان ، ويزيد ، ومحمد الأصغر ، وأبو عثمان . وكاتبه عبد الحميد بن يحيى بن سعيد مولى بني عامر بن لؤي ، وكان معلما .