أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
187
العقد الفريد
ومائة ، وصلى عليه يزيد بن عبد الملك . وقال جرير بن الخطفي يرثي عمر بن عبد العزيز : ينعى النعاة أمير المؤمنين لنا * يا خير من حجّ بيت اللّه واعتمرا حمّلت أمرا عظيما فاصطبرت له * وسرت فينا بحكم اللّه يا عمرا « 1 » فالشمس طالعة ليست بكاسفة * تبكي عليك نجوم الليل والقمرا أنشد أبو عبيد الأعرابي في عمر بن عبد العزيز : مقابل الأعراق « 2 » في الطّيب الطاب * بين أبي العاص وآل الخطّاب قال أبو عبيدة : طيّب وطاب ، كما يقال : ذيم وذام « 3 » . خلافة يزيد بن عبد الملك ثم ولي يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ، وأمه عاتكة بنت يزيد بن معاوية ، يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة إحدى ومائة . ومات ببلاد البلقاء « 4 » يوم الجمعة لخمس بقين من شعبان سنة خمس ومائة ، وهو ابن أربع وثلاثين سنة ، صلى عليه أخوه هشام بن عبد الملك ؛ وكانت ولايته أربع سنين وشهرا . وفيه يقول جرير : سربلت سربال ملك غير مغتصب * قبل الثلاثين إنّ الملك مؤتشب « 5 » وكان على شرطته كعب بن مالك العبسي ؛ وعلى الحرس غيلان أبو سعيد مولاه ؛ وعلى خاتم الخلافة مطر مولاه ، وكان فاسقا ؛ وعلى الخاتم الصغير بكير أبو الحجاج ؛
--> ( 1 ) اصطبرت : صبرت . ( 2 ) مقابل الأعراق : أي شريف من قبل أبيه وأمه . ( 3 ) الذيم والذام : العيب . ( 4 ) البلقاء : موضع بين الشام ووادي القرى . ( 5 ) المؤتشب : غير الخالص : المخلوط غير الصحيح في نسبه .