أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
170
العقد الفريد
وتمام ، ومبشر ، وحزم ، وخالد ، ويزيد ، ويحيى ، وإبراهيم ، وأبو عبيدة ، ومسرور ، ومنصور ، ومروان ، ومحمد ، وصدقة ، لأمهات أولاد . وأم أبي عبيدة فرارية ، وكان أبو عبيدة ضعيفا . وولي الخلافة من ولد الوليد : إبراهيم ، شهرين ثم خلع وولي يزيد الكامل شهرا ثم مات . وكان تمام ضعيفا ، هجاه رجل فقال : بنو الوليد كرام في أرومتهم * نالوا المكارم طرّا غير تمّام « 1 » ومسرور بن الوليد كان ناسكا ، وكانت عنده بنت الحجاج . وكان بشر من فتيانهم ، وروح من غلمانهم ، والعباس من فرسانهم ؛ وفيه يقول الفرزدق : إنّ أبا الحارث العباس نائله * مثل السّماك الذي لا يخلف المطرا « 2 » وكان تحته بنت قطريّ بن الفجاءة ، سباها وتزوجها ، وله منها المؤمل ، والحارث ؛ وكان عمرو من رجالهم ، كان له تسعون ولدا ، ستون منهم كانوا يركبون معه إذا ركب . وقال رجل من أهل الشام : ليس من ولد الوليد أحد إلا ومن رآه يحسب أنه من أفضل أهل بيته . ولو وزن بهم أجمعين عبد العزيز لرجحهم ، وفيه يقول جرير : وبنو الوليد من الوليد بمنزل * كالبدر حفّ بواضحات الأنجم وعبد العزيز بن الوليد ، أراد أبوه أن يبايع له سليمان ، فأبى عليه سليمان . وحدث الهيثم بن عدي عن ابن عباس ، قال : لما أراد الوليد أن يبايع لابنه عبد العزيز بعد سليمان ، أبى ذلك سليمان وشنع عليه ؛ وقيل للوليد : لو أمرت الشعراء أن يقولوا في ذلك ، لعله كان يسكت فيشهد عليه بذلك . فدعا الأقيبل القيني فقال له :
--> ( 1 ) الأرومة : الأصل . ( 2 ) السّماك : حد النجمين النيرين . الرامح والأعزل .