أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
308
العقد الفريد
وفصل له : لنحن أحقّ بابتدائك بما ابتدأتنا به من الصلة ، إلا أنك أحق بالفضل الذي سبقت إليه . وفصل لسعيد بن حميد : إني أهديت مودّتي رغبة إليك ، ورضيت بالقبول منك مثوبة ، فصرت بقبولها قاضيا لحق ، ومالكا لرق ، وصرت بالتسرع إلى الهدية ، والتنظّر للمثوبة ، مرتهن اللسان بالجزاء ، واليدين بالوفاء . وفصل له : إني صادفت منك جوهر نفسي ، فأنا غير محمود على الانقياد لك بغير زمام ، لأن النفس يقودها بعضها بعضا . وقال أبو العتاهية : وللقلب على القلب * دليل حين يلقاه وللناس من الناس * مقاييس وأشباه وفصل له : لساني رطب بذكرك ، و [ مكانك من قلبي ] معمور بمحبتك ، حضرت أو غبت ، سرت أو أقمت . كقول أخي أبي دلف : لعمري لئن قرّت بقربك أعين * لقد سخنت بالبين منك عيون فسر أو فقف ، وقف عليك مودّتي * مكانك من قلبي عليك مصون وفصل لإبراهيم بن المهدي : كتابي إليك كتاب مخبر وسائل ، فأما الإخبار فعن تصرّف الخطوب بما يوجب العذر عند صديقي العزيز علي في إبطائي بالتعد له ، وأما السؤال فعن إمساك هذا الأخ الودود المودود عن مثل ذلك وإن العذر كاشف ما سلف ، مصلح لما استأنف . فصول في الزيارة كتب الحسين بن الحسن بن سهل إلى صديق له : نحن في مأدبة لما تشرف على روضة تضاحك الشمس حسنا ، قد باتت السماء