أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

292

العقد الفريد

هشام بن عبد الملك في قصة متظلم : أتاك الغوث إن كنت صادقا ، وحلّ بك النكال إن كنت كاذبا ؛ فتقدّم أو تأخر . وفي قصة قوم شكوا أميرهم : إن صح ما ادّعيتم عليه عزلناه وعاقبناه . وإلى صاحب خراسان حين أمره بمحاربة الترك : احذر ليالي البيات « 1 » . وإلى صاحب المدينة وكتب يخبره بوثوب أبناء الأنصار : احفظ فيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهبهم له . وقع في رقعة محبوس لزمه الحدّ : نزل بحدّك الكتاب . ووقع في قصة رجل شكا إليه الحاجة وكثرة العيال ، وذكر أن له حرمة : لعيالك في بيت مال المسلمين سهم ، ولك بحرمتك منّا مثلاه . وإلى عامله على العراق في أمر الخوارج : ضع سيفك في كلاب النار ، وتقرب إلى اللّه بقتل الكفار . وإلى جماعة يشكون تعدي عاملهم عليهم : لنفوّضنّكم في خصمكم دونكم . وفي كتاب عامله يخبره فيه بقلة الأمطار في بلده : مرهم بالاستغفار . وإلى سهل بن سيار : خف اللّه وإمامك ، فإنه يأخذك عند أول زلة . يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان وقع إلى مروان [ بن محمد ] : أراك تقدّم رجلا وتؤخّر أخرى ، فإذا أتاك كتابي هذا فاعتمد على أيّهما شئت . وإلى صاحب خراسان في المسوّدة : نجم أمر أنت عنه نائم ، وما أراك منه أو منّي بسالم . مروان بن محمد كتب إلى نصر بن سيار في أمر أبي مسلم : تحوّل الظاهر يدل على ضعف الباطن ، واللّه المستعان .

--> ( 1 ) يقال : أتاهم الأمر بياتا : أي فجأة في جوف الليل .