أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
236
العقد الفريد
ارتجال الخطب لممكن ، والكلام لا يثني حتى ينثني عنه ، واللّه تبارك وتعالى لا يدرك واصف كنه صفته ، ولا يبلغ خطيب منتهى مدحته ، له الحمد كما مدح نفسه ، فانهضوا إلى صلاتكم . ثم نزل فصلى . خطبة أعرابي لقومه الحمد للّه ، وصلى اللّه على النبي المصطفى ، وعلى جميع الأنبياء ، ما أقبح بمثلي أن ينهى عن أمر ويرتكبه ، ويأمر بشيء ويجتنبه ، وقد قال الأوّل : ودع ما لمت صاحبه عليه * فذمّ أن يلومك من تلوم ألهمنا اللّه وإياكم تقواه ، والعمل برضاه .