أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

139

العقد الفريد

منعك أن ترسل إليّ ؟ قال : يا أبا مطر ، ما في كنانتي سهم أنا أوثق به مني بك . قال : وإني لفي كنانتك ؟ أما واللّه لئن كنت فيها قائما لأطولنّها ، ولئن كنت فيها قاعدا لأخرقنّها . ابن مسمع وشقيق : نازع مالك بن مسمع شقيق بن ثور ، فقال له مالك : إنما شرّفك قبر بتستر . قال شقيق : لكن وضعك قبر بالمشقر . وذلك أن مسمعا أبا مالك جاء إلى قوم بالمشقر ، فنبحه كلبهم ، فقتله ، فقتلوه به ؛ فكان يقال له : قتيل الكلاب ، وأراد مالك قبر مجزأة بن ثور أخي شقيق ، وكان استشهد بتستر مع أبي موسى الأشعري . قتيبة بن مسلم وهبيرة : قال قتيبة بن مسلم لهبيرة بن مسروح : أيّ رجل أنت لو كانت أخوالك من غير سلول . فبادل بهم . قال : أصلح اللّه الأمير ، بادل بهم من شئت وجنّبني باهلة . وكان قتيبة من باهلة . جواب ابن أبي دؤاد ابن أبي دؤاد وابن الزيات : قال أحمد بن أبي دؤاد لمحمد بن عبد الملك الزيات عند الواثق : أضوى ، أي اسكت ، بالنبطية ؛ فقال له : لما ذا ؟ واللّه ما أنا بنبطي ، ولا بدعي . قال له : ليس فوقك أحد يفضلك ، ولا دونك أحد تنزل إليه ؛ فأنت مطّرح في الحالتين جميعا . هو وأشناس : دخل أحمد بن أبي دواد على أشناس ، فقال له : بلغني أنك فاسدت هذا الرجل يعني محمد بن عبد الملك ، وهو لنا صديق ؛ فأحب أن لا يأتينا . قال له ابن أبي داود أنت رجل صنعتك هذه الدولة ، فإن أتيناك فلها ، وإن تركناك فلنفسك .