أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
135
العقد الفريد
وما حاجتك ؟ قال : فتقضيها ؟ قال : نعم . فلما توثق منه قال : فإن حاجتي إليك أن لا تسألني حاجة . جواب في فخر عمرو بن سعيد وخالد بن يزيد في حضرة عبد الملك : سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال : تفاخر عمرو بن سعيد بن العاص وخالد بن يزيد بن معاوية ، عند عبد الملك بن مروان ؛ فقال عبد الملك لشيخ من موالي قريش : اقض بينهما . فقال الشيخ : كان سعيد بن العاص لا يعتمّ أحد في البلد الحرام بلون عمامته ؛ وكان حرب بن أمية لا يبكى على أحد من بني أمية ما كان في البلد شاهدا ؛ فلما مات سعيد وحرب شاهد لم يبك عليه . الأبرش وخالد ابن صفوان : قال الأبرش الكلبي لخالد بن صفوان : هلم أفاخرك - وهما عند هشام بن عبد الملك - قال له خالد : قل . فقال له الأبرش : لنا ربع البيت - يريد الركن اليماني - ومنا حاتم طيء ، ومنا المهلب بن أبي صفرة ! فقال خالد بن صفوان : منا النبي المرسل ، وفينا الكتاب المنزل ، ولنا الخليفة المؤمّل ! قال الأبرش : لا فاخرت مضريّا بعدك . هشام وقوم من اليمن : ونزل بأبي العباس قوم من اليمن من أخواله من كعب ، ففخروا عنده بقديمهم وحديثهم ؛ فقال أبو العباس لخالد بن صفوان : أجب القوم . فقال : أخوال أمير المؤمنين . قال لا بد أن تقول . قال : وما أقول يا أمير المؤمنين ، وما أقول لقوم هم بين حائك برد ، ودابغ جلد ، وسائس قرد ؛ ملكتهم امرأة ، ودل عليهم هدهد ، وغرقتهم فأرة ؟ فلم يقم بعدها ليمانيّ قائمة .