أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

132

العقد الفريد

قالت له : لكنك لست كذلك ! وكان حسان من الذين جاءوا بالإفك . ابن الأحوز وأزدي : نظر رجل من الأزد إلى هلال بن الأحوز حين قدم من قندابيل وقد أطافت به بنو تميم ، فقال : انظروا إليهم وقد أطافوا به إطافة الحواريين بعيسى . فقال له محمد بن عبد الملك المازني : هذا ضدّ : عيسى كان يحيى الموتى ، وذا يميت الأحياء . ربيعة وبعض النساء : لما حلقت لحية ربيعة بن أبي عبد الرحمن كانت امرأة من المسجد تقف عليه كل يوم في حلقته ، وتقول : اللّه لك يا أبا عبد الرحمن ! من حلق لحيتك ؟ فلما أبرمته قال لها : يا هذه ، إن ذلك حلقها في جزّة واحدة ، وأنت تحلقينها في كل يوم . سعيد بن هشام وبعض الرجال : خرج سعيد بن هشام بن عبد الملك يوما بحمص في يوم مطر ، عليه طيلسان وقد كاد يمس الأرض ، فقال له رجل وهو لا يعرفه : أفسدت ثوبك أبا عبد اللّه ! قال : وما يضرك ؟ قال : وددت أنك وهو في النار ! قال : وما ينفعك ؟ الحجاج وابن ظبيان : قال : لما قدم الحجاج العراق واليا عليها خرج عبيد اللّه بن زياد بن ظبيان متوكئا على مولى له وقد ضربه الفالج ، فقال قدم العراق رجل على ديني . فقال له حصين بن المنذر الرقاشي : فهو إذا منافق ! قال عبيد اللّه : إنه يقتل المنافقين ! قال له حصين : إذا يقتلك . خالد بن يزيد والحجاج : ولما قدم عبد الملك بن مروان المدينة نزل دار مروان ، فمر الحجاج بخالد بن يزيد بن معاوية وهو جالس في المسجد ، وعلى الحجاج سيف محلى وهو يخطر متبخترا