أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

110

العقد الفريد

الجواب القاطع ثابت بن عبد اللّه وسعيد بن عثمان : نظر ثابت بن عبد اللّه بن الزبير إلى أهل الشام ، فقال : إني لأبغض هذه الوجوه . قال له سعيد بن عثمان : تبغضهم لأنهم قتلوا أباك ! قال : صدقت ، ولكن الأنصار والمهاجرون قتلوا أباك ! الحجاج وخارجي : وقال الحجاج لرجل من الخوارج : واللّه إنك من قوم أبغضهم ! قال له : أدخل اللّه أشدّنا بغضا لصاحبه الجنة . عمرو بن معديكرب وباهلي : وقال ابن الباهلي لعمرو بن معديكرب : إن مهرك لمقرف « 1 » . قال : هجين عرف هجينا « 2 » مثله . الحجاج وخارجية : وقال الحجاج لامرأة من الخوارج : واللّه لأعدّنكم عدّا ولأحصدنّكم حصدا ! قالت له : اللّه يزرع وأنت تحصد ، فأين قدرة المخلوق من الخالق . وأتي الحجاج بامرأة من الخوارج ، فقال لأصحابها : ما تقولون فيها ؟ قالوا : عاجلها القتل أيها الأمير ، قالت الخارجية : لقد كان وزراء صاحبك خيرا من وزرائك يا حجاج ! قال لها : ومن صاحبي ؟ قالت : فرعون ؛ استشارهم في موسى فقالوا : أرجه « 3 » وأخاه !

--> ( 1 ) المقرف من الخيل : الذي أمه عربية وأبوه غير عربي . ( 2 ) الهجين : الذي أبوه عربي وأمه غير عربية . ( 3 ) أرجه وأخاه : أخره وأخاه ولا تعجل لهما بشر ( سورة الأعراف الآية 111 ) .