أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

71

العقد الفريد

المضطر إلى القتال مكره أخوك لا بطل . قد يحمل العير من ذعر على الأسد المأخوذ بذنب غيره جانيك من يجني عليك . ومنه : كذي « 1 » العرّ يكوى غيره وهو راتع ومنه : كالثّور يضرب لمّا عافت البقر . يعني : عافت الماء . وقال أنس بن مدرك : إني وقتلى سليكا ثم أعقله * كالثور يضرب لما عافت البقر « 2 » يعني ثور الماء . وهو ثورانه ، يقال : ثار الماء ثورا وثورانا . ومنه قولهم : كلّ شاة برجلها تناط « 3 » . يريد : لا يؤخذ رجل بغير ذنبه . المتبرئ من الشيء ما هو من ليله ولا سمره . ما هو من بزّي ولا من عطري . مالي فيه ناقة ولا جمل . ومنه قولهم : برئت منه إلى اللّه . ومنه : لست منك ولست مني . وما أنا من دد ولا الدّد « 4 » منّي .

--> ( 1 ) العر : نوع من القروح يخرج بالإبل في المشافر والقوائم . ( 2 ) أعقله : أؤديه ديته بالعقل في فناء ورثته . ( 3 ) تناط : تعلق . ( 4 ) الدد : اللعب واللهو .