أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
66
العقد الفريد
وقولهم : نفخت لو تنفخ في فحم . وقالت العامة : يضرب في حديد بارد . طلب الحاجة بعد فوتها منه قولهم : لا تطلب أثرا بعد عين . وقولهم : الصّيف ضيّعت اللّبن . معناه أن الرجل إذا لم يطرق ماشيته في الصيف كان مضيّعا لألبانها عند الحاجة . الرضا من الحاجة بتركها منه قولهم : من نجا برأسه فقد ربح . وقولهم : رضيت من الغنيمة بالإياب « 1 » وقول العامة : الهزيمة مع السّلامة غنيمة . وقال امرؤ القيس : وقد طوّفت في الآفاق حتى * رضيت من الغنيمة بالإياب وقال آخر : الليل داج والكباش تنتطح * فمن نجا برأسه فقد ربح من طلب الزيادة فانتقص منه : كطالب القرن [ جدعت ] أذنه . وقولهم : كطالب الصّيد في عرّيسة « 2 » الأسد . وقولهم : سقط العشاء بها على سرحان . يريد دابة خرجت تطلب العشاء فصادفت ذئبا .
--> ( 1 ) الإياب : العودة . ( 2 ) عريسة : الشجر الملتف يكون مأوى للأسد .