أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

64

العقد الفريد

خيل تضبّ لثاتها للمغنم « 1 » استتمام الحاجة أتبع الفرس لجامها . يريد أنك قد جدت بالفرس واللجام أيسر خطبا . فأتمّ الحاجة . ومنه : تمام الرّبيع الصّيف . وأصله في المطر ؛ فالربيع أوله ، والصيف آخره . المصانعة في الحاجة من يطلب الحسناء يعط مهرها . وقولهم : المصانعة تيسّر الحاجة ، ومن اشترى فقد اشتوى . يقول : من اشترى لحما فقد أكل شواء . تعجيل الحاجة قولهم : السّراج من النّجاح ، والنّفس مولعة بحبّ العاجل . الحاجة تمكن من وجهين منه قولهم : كلا جانبي هرشى لهنّ طريق . هرشى : عقبة . ومنه : هو على حبل ذراعك . أي لا يخالفك . من منع حاجة فطلب أخرى منه قولهم : إلّاده فلا ده . قال ابن الكلبي : معناه أنّ كاهنا تقاضى إليه رجلان من العرب . فقالا : أخبرنا في أي شيء جئناك ؟ قال : في كذا وكذا . قالا : إلّاده . أي انظر غير هذا النظر . قال : إلّاده فلا ده . ثم أخبرهما بها . قال الأصمعي : معناه إن لم يكن هذا الآن فلا يكون بعد الآن .

--> ( 1 ) تضب لثاتها : انحلب ريقها .