أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

60

العقد الفريد

الأمر الشديد المعضل منه قولهم : أظلم عليه يومه ، وأين يضع المخنوق يده . ومنه قولهم : لو كان ذا حيلة لتحوّل . ومنه قولهم : رأى الكوكب ظهرا . قال طرفة : وتريه النّجم يهوي بالظّهر هلاك القوم منه قولهم : طارت بهم العنقاء . وطارت بهم عقاب ملاع . يقال ذلك في الواحد والجمع . وأحسبها معدولة عن مليع « 1 » . والمنايا على الحوايا . قال أبو عبيد : يقال إن الحوايا في هذا الموضع مركب من مراكب النساء ، واحدتها حويّة ، وأحسب أصلها أنّ قوما قتلوا ، فحملوا على الحوايا ، فظنّ الراءون أنّ فيها نساء ، فلما كشفوا عنها أبصروا القتلى ، فقالوا ذلك ؛ فصارت مثلا . ومنه : أتتهم الدّهيم ترمي بالرّضف « 2 » . معناه الداهية العظيمة . وهذا أمر لا ينادى وليده . معناه أن الأمر اشتد حتى ذهلت المرأة أن تدعو وليدها . ومنه : التقت حلقتا البطان « 3 » . وبلغ السيل الزّبى . وجاوز الحزام الطبيين . وتقول العامة : بلغ السّكّين العظم . إصلاح ما لا صلاح له منه قولهم : كدابغة وقد حلم الأديم

--> ( 1 ) مليع : الدابة السريعة . ( 2 ) الرضف : الحجارة المحماة . ( 3 ) البطان : الحزام الذي يجعل تحت بطن البعير .