أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
349
العقد الفريد
امضوا فإنّ البحر بحر مأمور * والأوّل القاطع منكم مأجور قد خاب كسرى وأبوه سابور * ما تصنعون والحديث مأثور وابنه سعد بن مالك ، كان من أشراف أهل العراق ، ومنهم : السائب بن مالك ، كان على شرطة المختار وهو الذي قوي أمره ؛ ومنهم : أبو مالك الأشعري ، زوّجه النبي عليه الصلاة والسّلام إحدى نساء بني هاشم وقال لها : « ما رضيت أن زوجتك رجلا هو وقومه خير مما طلعت عليه الشمس ! » وقال النبي عليه الصلاة والسّلام : « يا بني هاشم ، زوّجوا الأشعريين وتزوجوا إليهم ؛ فإنهم في الناس كصرة المسك وكالأترج الذي إن شممته ظاهرا وجدته طيبا ، وإن اختبرت باطنه وجدته طيبا » . فهؤلاء بنو أدد ، وهم مذحج وطيّئ والأشعر ، بنو أدد بن زيد بن يشجب بن يعرب بن قحطان . لخم هو مالك بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد . فولدت لخم : جزيلة ، ونمارة ؛ ومنهما تفرقت بطون لخم . فمن بني نمارة : بنو الداري ، وهو هانئ بن حبيب بن نمارة . منهم تميم الداري صاحب النبي عليه الصلاة والسّلام . وفي نمارة الأجود ، وهم بنو مازن بن عمرو بن زياد بن نمارة رهط الطرمّاح بن حكيم الشاعر ؛ ويقال إن الطرماح من طيء - ومنهم : قصير بن سعد صاحب جذيمة الأبرش . ومن بني نمارة : ملوك الحيرة اللّخميون . رهط النعمان بن المنذر بن امرئ القيس ابن النعمان . وفي جزيلة بن لخم بطون كثيرة ، منهم : إراش ، وحجر ، ويشكر وأدب ، وخالفة - وهو راشدة - وغنم ، وجديس ، بطن عظيم .