أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

33

العقد الفريد

الذليل المستضعف منه قولهم : فلان لا يعوي ، ولا ينبح من ضعفه . يقول : لا يتكلم بخير ولا شر . وقولهم : أهون مظلوم سقاء مروّب . وهو السقاء الذي يلفّ حتى يبلغ أوان المخض . وقالوا : أهون مظلوم عجوز معقومة . وقولهم : لقد ذلّ من بالت عليه الثعالب . الذليل يستعين بأذل منه قالوا : عبد صريخه أمة . وقولهم : مثقل استعان بذقنه . وأصله : البعير يحمل عليه الحمل الثقيل فلا يقدر على النهوض به ، فيعتمد على الأرض بذقنه . وقولهم : العبد من لا عبد له . الأحمق المائق قالوا : عدوّ الرجل حمقه ، وصديقه عقله . وقولهم : خرقاء عيّابة . وهو الأحمق الذي يعيب الناس . وقالوا في الرجل إذا اشتدّ حمقه جدا : ثأطة مدّت بماء . الثأطة الحمأة ، فإذا أصابها الماء ازدادت فسادا ورطوبة . الذي تعرض له الكرامة فيختار الهوان منه قولهم : تجنّب روضة وأحال يعدو . يقول : ترك الخصب واختار الشقاء . وقولهم : لا يخلو مسك السوء من عرف السوء . يقول : لا يكن جلد رذل إلا والريح المنتنة موجودة فيه . ومنه قول العامة : قيل للشقيّ هلمّ إلى السعادة . قال : حسبي ما أنا فيه . ومنه قول العامة : إن الشقيّ بكلّ حبل يختنق وقولهم : لا يعدم الشقيّ مهيرا . أي لا يعدم الشقي رياضة مهر .