أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
326
العقد الفريد
وهو جشم بن عمرو بن سعد ، وكان سيد نهد في زمانه ، وكان قصيرا أسود دميما ، وكان النعمان قد سمع شرفه فأتاه ؛ فلما نظر إليه نبت عنه عينه ، فقال : « تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ! » فقال : أبيت اللعن ! إن الرجال ليست بمسوك يستقي فيها الماء ، وإنما المرء بأصغريه : قلبه ولسانه ، إذا نطق نطق ببيان ، وإن صال صال بجنان . قال : صدقت ! ثم قال له : كيف علمك بالأمور ؟ قال : أبغض منها المقبول ، وأبرم المسحول ، « 1 » وأحيلها حتى تحول ، وليس لها بصاحب ، من لم ينظر في العواقب . ومنهم : ودعة بن عمرو صاحب بسبس ، طليعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . عذرة بن سعد هذيم بن زيد بن ليث : منهم خالد بن عرفطة ، ولاه سعد بن أبي وقاص ميمنة الناس يوم القادسية . ومنهم عروة بن حزام صاحب عفراء ومنهم رزاح ابن ربيعة أخو قصيّ لأمه ، وهو الذي أعان قصيّا حتى غلب على البيت . ومنهم جميل ابن عبد اللّه بن معمر بن نهيك صاحب بثينة . وبنو الحارث بن سعد . إخوة عذرة . فهؤلاء بطون قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرة . وهؤلاء أولاد حمير بن سبأ . كهلان بن سبأ الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان . فمن قبائل الأزد : الأنصار ، والأوس ، والخزرج : ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو ابن عامر ، وأمهما قيلة . هؤلاء الأوس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة - وهو العنقاء - ابن عمرو بن ثعلبة - وهو المزيقيا - ابن عامر ، وهو ماء السماء . فمن بطون الأوس والخزرج وجماهيرها : عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس وهم بنو السّميعة ، بها يعرفون - وهم عوف [ وحبيب ] وثعلبة ولوذان ، بنو عمرو ابن عوف بن مالك بن الأوس .
--> ( 1 ) المسحول : الحبل المبرم على طاقته .