أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

269

العقد الفريد

نسبا في بطوننا العشرة ، لو علمنا به على بعده منا لكنا به بررة . فضل بني هاشم وبني أمية قيل لعلي بن أبي طالب : أخبرنا عنكم وعن بني أمية . فقال : بنو أمية أغدر وأمكر وأفجر ، ونحن أصبح وأفصح وأسمح . وسأل رجل الشعبيّ عن بني هاشم وبني أمية ، فقال : إن شئت أخبرتك ما قال عليّ ابن أبي طالب فيهم . قال : أخبرني . قال : أما بنو هاشم فأطعمها للطعام ، وأضربها للّهام ؛ وأما بنو أمية فأبعدها حلما وأطلبها للأمر الذي لا ينال فينالونه . قيل لمعاوية : أخبرنا عنكم وعن بني هاشم . قال : بنو هاشم أشرف واحدا ، ونحن أشرف عددا ، فما كان إلا كلا ولا ، حتى جاءوا بواحدة بذّت الأولين والآخرين . يريد النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وبقوله : أشرف واحدا : عبد المطلب بن هاشم . الرشيد وأموي الرياشي عن الأصمعي قال : تصدى رجل من بني أمية لهارون الرشيد فأنشده : يا أمين اللّه إني قائل * قول ذي فهم وعلم وأدب عبد شمس كان يتلو هاشما * وهما بعد لأمّ ولأب فاحفظ الأرحام فينا إنما * عبد شمس عمّ عبد المطلب لكم الفضل علينا ، ولنا * بكم الفضل على كلّ العرب فأحسن جائزته ووصله . للنبي صلّى اللّه عليه وسلم . سفيان الثوري يرفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن اللّه خلق الخلق فجعلني في خير خلقه ، وجعلهم أفراقا فجعلني في خير فرقة ، وجعلهم قبائل فجعلني في خير قبيلة ، وجعلهم بيوتا فجعلني في خير بيت . فأنا خيركم بيتا وخيركم نسبا » .