أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
175
العقد الفريد
ابن زياد وأبو بكر بن عبد اللّه : العتبي قال : حدّثني عبد الرحمن بن زياد قال : اشتكى أبي فكتب إلى أبي بكر بن عبد اللّه يسأله أن يدعو له ، فكتب إليه : حقّ لمن عمل ذنبا لا عذر له فيه ، وخاف موتا لا بد له منه ، أن يكون [ وجلا ] مشفقا ؛ سأدعو لك ولست أرجو أن يستجاب لي بقوة في عمل ، ولا براءة من ذنب . من دعاء عبد الملك ابن مروان : العتبي قال : كان عبد الملك بن مروان يدعو على المنبر : يا رب ؛ إن ذنوبي قد كثرت وجلّت عن أن توصف ، وهي صغيرة في جنب عفوك ، فاعف عني . كيف يكون الدعاء لابن عباس : سفيان بن عيينة عن أبي معبد عن عكرمة عن ابن عباس قال : الإخلاص هكذا - وبسط يده اليسرى وأشار بإصبعه من يده اليمنى - والدعاء هكذا - وأشار براحته إلى السماء - والابتهال هكذا ، ورفع يديه فوق رأسه وظهورهما إلى وجهه . بين جعفر بن محمد وسفيان الثوري : سفيان الثوري قال : دخلت على جعفر بن محمد رضي اللّه عنهما فقال لي : يا سفيان ، إذا كثرت همومك فأكثر من « لا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم » وإذا تداركت عليك النعم فأكثر من « الحمد للّه » وإذا أبطأ عنك الرزق فأكثر من الاستغفار . وقال عبد اللّه بن عباس : لا كبيرة مع استغفار ، ولا صغيرة مع إصرار . وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : عجبا ممن يهلك والنجاة معه ! قيل له : وما هي ؟ قال : الاستغفار .