أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
358
العقد الفريد
فقال مروان : كفى أيتها العجوز ، وأقصدي لما جئت له . فقالت : وأنت أيضا يا بن الزرقاء تتكلم ! ثم التفتت إلى معاوية فقالت : واللّه ما جرّأ عليّ هؤلاء غيرك ، وإن أمك القائلة في قتل حمزة : نحن جزيناكم بيوم بدر * والحرب بعد الحرب ذات سعر ما كان لي عن عتبة من صبر * فشكر وحشيّ على دهري حتى ترمّ أعظمي في قبري « 1 » فأجابتها بنت عمي وهي تقول : خزيت في بدر وبعد بدر * يا ابنة جبّار عظيم الكفر فقال : معاوية عفا اللّه عما سلف يا عمة ! هات حاجتك . قالت : مالي إليك حاجة ، وخرجت عنه . تم الجزء الأوّل بعون اللّه وتوفيقه ويليه - إن شاء اللّه تعالى - الجزء الثاني وأوّله : « كتاب المرجانة في مخاطبة الملوك »
--> ( 1 ) ترمّ : تبلى .