أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

308

العقد الفريد

نوره ومحّ « 1 » لونه ، وهم قارءون ، فإذا رطنوا فقد ترجموا . فقل : حسن ، آمنت باللّه وما أنزل من كتاب اللّه . فإذا أسلموا فسلهم فضبهم الثلاثة التي إذا تخصّروا بها سجد لهم ، وهي الأثل قضيب ملمع ببياض ، وقضيب ذو عجر كأنه من خيزران ، والأسود البهيم ، كأنه من ساسم « 2 » . ثم اخرج بها فحرّقها في سوقهم . حديث راشد بن عبد ربه السلمي عبد اللّه بن الحكم الواسطيّ عن بعض أشياخ أهل الشام ، قال : قال استعمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أبا سفيان بن حرب على نجران ، فولّاه الصلاة والحرب ، ووجّه راشد بن عبد ربه أميرا على القضاء والمظالم . قال راشد بن عبد ربه : ضحا القلب عن سلمى وأقصر شأوه * وردّت عليه ما نفته تماضر وحكّمه شيب القذال عن الصبا * وللشّيب عن بعض الغواية زاجر فأقصر جهلي اليوم وارتدّ باطلي * عن الجهل لما ابيض منّي الغدائر على أنه قد هاجه بعد صحوة * بمعرض ذي الآجام عيس بواكر ولما دنت من جانب الغوط أخصبت * وحلّت ولاقاها سليم وعامر وخبّرها الرّكبان أن ليس بينها * وبين قرى بصرى ونجران كافر فألقت عصاها واستقرّت بها النّوى * كما قرّ عينا بالإياب المسافر « 3 » وفود نابغة بني جعدة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وفد أبو ليلى نابغة بني جعدة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأنشده شعره الذي يقول فيه : بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا * وإنا لنبغي فوق ذلك مظهرا

--> ( 1 ) محّ لونه : درس وبلي . ( 2 ) الساسم : شجر أسود ، أو هو الأبنوس . ( 3 ) النّوى : الترحال والبعد .