أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
306
العقد الفريد
كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأكيدر دومة من محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأكيدر دومة ، حين أجاب إلى الإسلام ، وخلع الأنداد والأصنام ، مع خالد بن الوليد سيف اللّه في دومة الجندل وأكنافها : إن لنا الضاحية من الضّحل والبور والمعامي وأغفال الأرض والحلقة والسّلاح والحافر والحصن ، ولكم الضّامنة من النخل والمعين من المعمور ، لا تعدل سارحتكم ولا تعد فاردتكم « 1 » ، ولا يحظر عليكم النبات . تقيمون الصلاة لوقتها ، وتؤتون الزكاة لحقها ، عليكم بذلك عهد اللّه والميثاق ، ولكم به الصدق والوفاء . شهد اللّه ومن حضر من المسلمين . كتابه صلّى اللّه عليه وسلّم لوائل بن حجر الحضرمي من محمد رسول اللّه إلى الأقيال العباهلة « 2 » والارواع المشابيب « 3 » من أهل حضر موت بإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة : في التيعة « 4 » شاة ، لا مقوّرة الألياط ولا ضناك ، وانطوا الشّبجة « 5 » والتيمة لصاحبها ، وفي السّيوب الخمس ؛ لا خلاط ، ولا وراط ،
--> ( 1 ) الفاردة : ما لا تجب فيه الصدقة . ( 2 ) الأقيال العباهلة : أي الملوك القار ملكهم . ( 3 ) الأرواع المشابيب : الحسان الوجوه السادة الرؤساء . ( 4 ) التيعة : اسم لأدنى ما تجب فيه الزكاة من الحيوان . ( 5 ) الاقورار : الاسترخاء في الجلود ، والألياط : جمع ليط ، وهو العود شبّه به الجلد لالتزاقه باللحم والضناك : الكثيرة اللحم ، وأنطوا : أعطو والشبجة : الوسط ، والتيمة : الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأخرى ، وقيل هي الشاة التي تكون لصاحبها في منزلة غير سائمة .