أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
231
العقد الفريد
وقال آخر في مثل هذا المعنى : يا بن العلاء ويا بن القرم مرداس * إني لأطريك في أهلي وجلّاسي « 1 » أثني عليك ولي حال تكذّبني * فيما أقول فأستحيي من الناس حتى إذا قيل : ما أعطاك من صفد * طأطأت من سوء حالي عندها رأسي « 2 » الأخذ من الأمراء لعثمان في جائزة السلطان : حدّثنا جعفر بن محمد ، عن يزيد بن سمعان ، عن عبد اللّه بن ثور ، عن عبد الحميد ابن وهب ، عن أبي الخلال ، قال : سألت عثمان بن عفّان عن جائزة السلطان ، فقال : لحم طريّ ذكي . عكرمة والجائزة : جعفر بن محمد ، عن يحيى بن محمد العامريّ ، عن المعتمر ، عن عمران بن حدير ، قال : انطلقت أنا ورجل إلى عكرمة ، فرأى الرجل عليه عمامة متخرّقة ، فقال الرجل : عندنا عمائم ، ألا نبعث إليك بعمامة منها ؟ قال عكرمة : إنا لا نقبل من الناس شيئا ، إنما نقبل من الأمراء . الحسن البصري وخميصته : وقال هشام بن حسان : رأيت على الحسن البصري خميصة « 3 » لها أعلام يصلّي فيها ، أهداها إليه مسلمة بن عبد الملك . وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يلبس خفّين أسودين أهداهما إليه النجاشي صاحب الحبشة . وقال نافع : كان عبد اللّه بن عمر يقبل هدايا أهل الفتنة ، مثل المختار وغيره . ودخل مالك بن أنس على هارون الرشيد فشكا إليه دينا لزمه فأمر له بألف دينار
--> ( 1 ) القرم : السّيّد . ( 2 ) الصفد : العطاء . ( 3 ) الخميصة : كساء أسود مربع له علمان .