محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء
99
الظرف والظرفاء
لي محمّد بن الجهم « 2 » ذات يوم : يا أبا الحسن ، الكذّاب والموات بمنزلة واحدة . قلت : وكيف ذاك ؟ قال : لأنّ علامة الحيّ النّطق ، ومن لم يوثق بنطقه ، فقد بطلت حياته « 3 » . والذي جاء في ذلك يطول شرحه ، ويكثر وصفه ، والكلام فيه يتّسع ، وأنا أفرد لهذا الباب كتابا ، وأرصفه أبوابا أبيّن فيه فضل الصّدق على الكذب ، ليرغب فيه ذوو المروّة والأدب ، إن شاء اللّه تعالى . وأمّا ما جاء في إنجاز العدات عن ذوي الأخطار والمروّات ، فكثير يكثر عدده ويطول أمده ، وقد شرحت لك بعض ذلك لتقف عليه ، إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 2 ) محمد بن الجهم : ( 277 ه ) : محدث وصفه الدارقطني بالصدق والثقة ، مدح الفراء أستاذه . ( الوافي 2 : 313 ، أعلام النبلاء 13 : 163 ، تاريخ بغداد 2 : 161 ، طبقات القراء 2 : 113 ، معجم الشعراء 450 ، تاريخ الطبري 8 : 665 ) . ( 3 ) منسوب إلى بزرجمهر في نهاية الأرب 3 : 361 .