محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء
80
الظرف والظرفاء
وإنّ امرأ لم يعف يوما فكاهة * لمن لم يرد سوءا بها لجهول « 3 * » تعارف أرواح الرجال إذا التقوا ، * فمنهم عدوّ يتّقى ، وخليل « [ 61 ] » وكان يقال : المودّة قرابة مستفادة « 1 » . وقيل لخالد بن صفوان : أخوك أحبّ إليك أم صديقك ؟ فقال : إن أخي إذا كان غير صديق لم أحبّه « 2 » . وروينا عن واصل مولى أبي عيينة « 3 » قال : كنت مع محمد بن واسع « 4 » بمرو ، فأتى عطاء بن مسلم « 5 » ومعه ابنه عثمان ، فقال عطاء لمحمد : أيّ عمل في الدنيا أفضل ؟ قال : صحبة الأصحاب ومحادثة الإخوان ، إذا اصطحبوا على الأمن والتقوى ، فحينئذ يذهب اللّه بالخلف من بينهم ، فواصلوا وتواصلوا . وروي عن بشر بن السريّ « 6 » قال : ليس من البرّ أن تبغض ما أحبّه حبيبك .
--> ( 3 * ) البيتان في ديوانه ط . صادر 81 ، والبيت الأول في فصل المقال 262 والبيت الثاني في ديوان الصبابة 61 وهما في الشعر والشعراء 125 . ( [ 61 ] ) . . . ( 1 ) في التمثيل والمحاضرة 463 ، بهجة المجالس 1 : 705 . ( 2 ) القول في بهجة المجالس 1 : 698 منسوب لعبد الحميد الكاتب باختلاف يسير . ( 3 ) واصل مولى أبي عيينة : وردت في الأصل مولى ابن عيينة ، محدث . والتصحيح من طبقات ابن سعد 7 : 327 . ( 4 ) محمد بن واسع ، ( توفي 127 ه ) : فقيه ورع ، من أهل البصرة ، من ثقات أهل الحديث ( الأعلام 7 : 333 ، طبقات خليفة بن خياط 215 ، الوافي بالوفيات 5 : 272 ، أعلام النبلاء 6 : 119 ) . ( 5 ) عطاء بن مسلم بن ميسرة الخراساني ( توفي 133 أو 135 ) مولى هذيل ، نزيل بيت المقدس ، مفسر ، كان يغزو ويكثر التجهد في الليل . يسميه خليفة عطاء بن أبي مسلم ( طبقات خليفة 312 ، شذرات الذهب 1 : 192 - 3 ) . ( 6 ) بشر بن السري ( توفي 195 ه ) : الملقب بالأفوه ، واعظ بمكة . روى له أصحاب السنن ( الوافي 10 : 149 ، سير أعلام النبلاء 9 : 332 ) .