محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء

43

الظرف والظرفاء

وقيل لعيسى بن مريم ، عليه السلام : ما مبدي علم القلب وجهله ؟ قال : اللّسان . قال : فأين يلزم الصمت ؟ قال : عند من هو أعلم منكم ، وعند الجاهل إذا جالسكم . « [ 18 ] » وقال بعض الشّعراء « 1 » : [ من المتقارب ] تعاهد لسانك إنّ اللّسا * ن سريع إلى المرء في قتله وهذا اللّسان بريد الفؤا * د يدلّ الرّجال على عقله وقال آخر « 2 » : [ من الخفيف ] أستر النفس ما استطعت بصمت ، * إنّ في الصّمت راحة للصّموت واجعل الصّمت إن عييت جوابا * ربّ قول جوابه في السّكوت وقال أبو العتاهية « 3 » : [ من مجزوء الكامل المرفل ] لا خير في حشو الكلا * م إذا اهتديت إلى عيونه والصّمت أجمل بالفتى * من منطق في غير حينه « [ 19 ] » وقال لقمان « 1 * » لابنه : يا بنيّ إن غلبت على الكلام ، فلا تغلب على

--> - غزوة خيبر . لازم النبي صلّى اللّه عليه وسلم حتى روى عنه 5300 حديث . وهنالك شك بأن من هذه الأحاديث ما دسّ على صاحبها بعد وفاته سنة 57 أو 58 أو 59 ه . وقيل أنه بلغ 78 سنة ( بروكلمان : تاريخ الأدب العربي - دائرة المعارف الإسلامية ، سير أعلام النبلاء 2 : 578 ، طبقات ابن سعد 4 : 425 ) . ( [ 18 ] ) . . . ( 1 ) البيان الثاني في المستطرف 1 : 41 منسوب لابن المبارك . وهما في روضة العقلاء 42 ، وفي لباب الآداب 277 بدون نسبة . ( 2 ) البيتان في لباب الآداب 277 بدون نسبة . وهما كذلك في روضة العقلاء 48 . ( 3 ) البيتان في ديوانه 449 . وهما له في البيان 1 : 197 . ( [ 19 ] ) . . . ( 1 * ) لقمان : من قبائل عاد وثمود . ورد ذكره في القرآن الكريم وفي الأدب الجاهلي . يعدّ معينا للحكمة القديمة . وعدّ ثاني المعمرين بعد الخضر ( ع ) ، وعرف بلقمان النسور ، لأنه عمّر عمر سبعة نسور ، وقيل أنه لما مات قبر بحضرموت أو بالحجر من مكة . وفي نسبه إختلاف كبير . ( جواد علي ، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ، 1 : 314 ) .