محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء
38
الظرف والظرفاء
يا بؤس قوم ليس جرم عدوّهم * إلّا تظاهر نعمة الرّحمان « [ 10 ] » وخبّرت أنّ المنصور « 1 » قال لبعض ولد المهلّب بن أبي صفرة « 2 » : ما أسرع [ حسد ] الناس إلى قومك « 3 » ؟ فقال : يا أمير المؤمنين « 4 » : [ من البسيط ] إنّ العرانين تلقاها محسّدة ، * ولا ترى للئام الناس حسّادا « 5 » كم حاسد لهم قد رام سعيهم ، * ما نال مثل مساعيهم ، ولا كادا « [ 11 ] » ويروى أنّ عمر بن الخطّاب « 1 * » ، رحمة اللّه عليه ، كان يتمثّل بهذين البيتين « 2 * » : [ من البسيط ]
--> ( [ 10 ] ) . . . ( 1 ) المنصور : أبو جعفر ، عبد اللّه بن محمد بن علي العباسي . الخليفة العباسي الثاني . يعتبر مؤسس الدولة العباسية . بنى مدينة بغداد ( المدينة المدورة ) ، وجعلها عاصمة لأسرته . كان عارفا بالفقه . ولد بالحميمة من أرض الشراة قرب معان سنة 95 ه . توفي 158 ه . بعد أن انتصر على مجموعة من المصاعب انتهت بإيكال ولاية العهد لابنه المهدي . أخباره كثيرة في كتب التاريخ والأدب . ( الأعلام 4 : 117 ) . ( 2 ) المهلب بن أبي صفرة : ظالم بن سراق الأزدي العتكي . أمير جواد بطاش . نشأ بالبصرة ووليها لمصعب بن الزبير ، وانتدب لقتال الأزارقة ( من الخوارج ) مدة 19 عاما . ولي خراسان لعبد الملك بن مروان 79 ه وبقي فيها إلى أن توفي 83 ه عن 76 سنة . ( الأعلام 7 : 315 ) . ( 3 ) القول في عيون الأخبار 2 : 9 ، منسوب لسفيان بن معاوية . كما يرد أيضا في روضة العقلاء 135 . ( 4 ) البيت الأول في عيون الأخبار 2 : 9 بدون نسبة . وفي الحماسية البصرية 1 : 141 منسوب لعمر بن لجأ وهو في روضة العقلاء 135 بدون نسبة . وهو أيضا في معجم الشعراء 369 للمغيرة بن حبناء التميمي . ( 5 ) العرانين : مفردها عرنين . والعرانين وجوه القوم وأشرافهم . ( [ 11 ] ) . . . ( 1 * ) عمر بن الخطاب ( 40 ق . ه - 23 ه ) : ابن فضيل القرشي العدوي . أبو حفص ، ثاني الخلفاء الراشدين ، وأحد رجال قريش قبل الإسلام . كان اسلامه سنة 5 قبل الهجرة . وضعت في أيامه نظم كثيرة ، أهمها التقويم الهجري . وتدوين الدواوين واتخاذ بيت مال للمسلمين . وفي أيامه بدأت حركة تمصير واسعة . ومنع من استعباد العربي . قتله أبو لؤلؤة الفارسي غيلة . ( 2 * ) البيتان في ديوان زهير بن أبي سلمى في مدح هرم بن سنان 26 ( ط صادر ) والبيت الثاني في حلية المحاضرة 436 لزهير . وهما في آمال القالي 1 : 106 منسوبان لأبي الجويرية وهما في جمهرة أشعار العرب 69 - 70 لزهير ، والمعروف أن عمر بن الخطاب كان معجبا بشعر زهير ، كما تذكر المصادر . ( الجمهرة وغيرها ) .