محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء

133

الظرف والظرفاء

« [ 110 ] » [ مشاهير العشاق ] وأما من عشق من الشعراء فما يحصرهم عدد ، ولا يحصيهم أحد . وقد عشق أكثر العرب ، بل كلهم قد عشق ، فمن المذكورين منهم المشتهرين بالصّبوة والغزل « 1 » : فقيس مجنون بني عامر عشق ليلى ، وقيس بن ذريح عشق لبنى ، وتوبة بن الحميّر عشق ليلى الأخيلية ، وكثيّر عشق عزّة ، وجميل بن معمر عشق بثينة ، والمؤمّل عشق الذّلفاء ، ومرقّش عشق أسماء ، ومرقّش الأصغر عشق فاطمة بنت المنذر ، وعروة بن حزام عشق عفراء ، وعمرو بن عجلان عشق هند ، وعليّ بن أديم عشق منهلة ، والمهذّب عشق لذّة ، وذو الرمّة عشق ميّة ، وقابوس عشق منية ، والمخبّل السّعدي عشق الميلاء ، وحاتم طيء عشق ماوية ، ووضاح اليمن عشق أمّ البنين ، والغمر بن ضرار عشق جمل ، والنّمر بن تولب عشق حمزة ، وبدر عشق نعم ، وشبيل عشق فالون ، وبشر عشق هند ، وعمرو عشق دعد ، وعمر بن أبي ربيعة عشق الثريا ، والأحوص عشق سلامة ، وأسعد بن عمرو عشق ليلى بنت صيفي ، ونصيب عشق زينب ، وسحيم عبد بني الحسحاس عشق عميرة ، وعبيد اللّه بن قيس عشق كثيرة ، وأبو العتاهية عشق عتبة ، والعباس بن الأحنف عشق فوز ، وأبو الشّيص عشق أمامة . فهؤلاء قليل من كثير ممن عشق ، وإنما اقتصرنا على ذكر بعضهم دون بعض ليقلّ به الخطاب ويحسن به الكتاب ، ولكل واحد منهم سبب في حبه ، وحديث في عشقه يطول شرحه ، ويكثر وصفه . ونحن مفردون لأهل العشق كتابا نذكر فيه أخبار المتيّمين ، وملح المتعشّقين ، وأشعار المتغزّلين مع جملة من صفات الهوى في ( كتاب المقتفى ) ، إن شاء اللّه تعالى . وقد شهر أيضا بالصّبوة والغزل جماعة من شعراء العرب ، منهم : أبو كبير « 2 »

--> ( [ 110 ] ) . . . ( 1 ) إن أكثر العشاق نجد أخبارهم في الأغاني وتزيين الأسواق وذم الهوى ومصارع العشاق . لذا فإنا لم نتطرق إلى التعريف بهم ونحيل القارئ إلى المصادر التي ذكرنا وإلى ما قمنا بالترجمة له في حواشي هذا الكتاب . ( 2 ) ورد في الأصل أبو كثير ، وأبو كبير هو عامر بن الحليس .