محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء

131

الظرف والظرفاء

أيا منقذ الغرقى أجرني من التي * بها نهلت روحي سقاما ، وعلّت لقد بخلت ، حتى لو أني سألتها * قذى العين من سافي التراب لضنّت وأنشدت للمتوكل « 3 * » في جارية له « 4 * » : [ من الوافر ] أمازحها فتغضب ثم ترضى ، * وكلّ فعالها حسن جميل فإن تغضب فأحسن ذات دلّ ؛ * وإن ترضى ، فليس لها عديل « [ 109 ] » حدثني أبو العباس بن الفضل الرّبعي « 1 » قال : حدثني عليّ بن الجهم « 2 » قال : حمّ المتوكّل يوما وكان ذلك بعقب شرّ وقع بينه وبين قبيحة « 3 » فرماها بمخدّة ، فغضبت ، واحتجبت ، فحمّ بعقب ذلك ، ودخلنا عليه وإذا الفتح « 4 »

--> ( 3 * ) المتوكل ، جعفر بن محمد المعتصم باللّه ( قتل 247 ه ) : ولد سنة 205 ه . وبويع له بالخلافة 232 ه . اختاره قادة الجند للخلافة ، ولكنهم فوجئوا بمحاولته استرداد نفوذ الخلافة ، أبطل المحنة ودعا إلى السنة ( الأعلام 2 : 127 ، فوات 2 : 129 ، أعلام النبلاء 12 : 30 ، الوافي 2 : 290 ) . ( 4 * ) البيتان في المستطرف 2 : 179 دوون نسبة . ( [ 109 ] ) . . . ( 1 ) أبو العباس بن الفضل الربعي : كذا ، وأحسب أنه العباس بن الفضل الربعي . يروى عن علي بن الجهم في معجم الأدباء 5 : 113 ، ويروى عنه أبو الطيب الوشاء في باب فيمن تعفف في محبته ، وذلك في حديثه عن المدلة البكرية . ( 2 ) علي بن الجهم ( توفي 249 ه ) : من بني سامة . عاصر أبا تمام وخص بالمتوكل ، مات بعد أن أصيب وهو في طريقه إلى الغزو ( الأعلام 4 : 269 ، الأغاني ( دار الكتب ) 10 : 203 ، معجم الشعراء 286 ، تاريخ بغداد 11 : 367 ) . ( 3 ) قبيحة ( توفيت 264 ه ) : أم ولد المتوكل وأم الخليفة المعتز وأخيه إسماعيل . وقيل أنها سميت قبيحة ، كما يسمى العبد الأسود بكافور . كان لها نفوذمهم في السياسة والأدب ( مصطفى جواد ، سيدات البلاط العباسي 73 ) . ( 4 ) الفتح بن خاقان ، ( توفي 247 ه ) : أديب شاعر ، تركي الأصل من أبناء الملوك . اتخذه المتوكل أخا له ، واستوزره حتى استولى على أمور الخلافة . قتل مع المتوكل . ( الأعلام 5 : 133 ، أعلام النبلاء 12 : 82 ، تاريخ بغداد 12 : 389 ، فوات الوفيات 3 : 177 ؛ شذرات الذهب 2 : 114 ) .